الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ٣٩٠بعض أهل العلم على أثر الرواية: هذا في غني صالح، فكيف في غني ظالم؟ فما معنى هذا التواضع، وفي أي حالة؟ أوضح لنا ذلك مأجورا.
الجواب: ليس كل رواية رويت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - صحيحة ولا ثابتة، إلا إذا وافقت الشريعة الصحيحة، والفقير لابد له أن يتواضع للغني الصالح أو الغني الطالح، رجاء نفعه ليخدمه، ولغير ذلك من حوائج الدنيا /137/ والدين، وللمجوسي لأجل حوائجه على يده، ومن لم يتواضع للناس صار مهزأة مع الناس، وضاع جاهه، وتشوشت عليه عبادته لربه، إن كان أراد بالتواضع حسن الخلق، فهذا مما يؤجر به المرء مع جميع ما قدر أن يحسن خلقه له من مسلم وكافر، إلا في حال يجب عليه إظهار الشدة كمواضع الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر مع أن ذلك من التواضع لله ولهم، لأن إنقاذهم من هلكتهم من أعظم الإحسان لهم، فهذا هو الأصح في الشريعة التي تناهت إلينا عن الله على لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم - وما نقل العلماء لنا، وإن كان المراد التواضع من المرء لغيره من الناس على أن يعمل شيئا لا يرضاه الله ورسوله والمسلمون من معاصي الله، رضى لذلك المتواضع، فالغني، والفقير، والمسلم، والكافر في ذلك سواء؛ فلا معنى في تخصيص الغني عن غيره بالرواية، فارجع في كل مؤثر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أو عن الله تعالى بالروايات أو عن المسلمين إلى صحيح الشريعة، فإن وافق العدل منها فهو الحق، وإن لم يوافق فاردده إلى من قاله ولا تعمل به، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد ?: وما معنى الخشوعين المذكورين، وهما: خشوع الجسد، والقلب، ما معنى خشوع الجسد، أهو الذي يقول ما لا يفعل أم غير ذلك؟
الجواب: أما معنى خشوع القلب إذا كان فيه الخشية لله والخوف منه، وأما