قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٣٩١

خشوع الجسد: فهو الهيئة الحسنة في الجسد من الأدب، والتواضع في الصلاة وغيرها، فإذا وافق خشوع الجسد خشوع القلب؛ فتلك السيرة الحسنة، وإذا خشع الجسد والقلب غير خاشع؛ فتلك سيرة النفاق، أعوذ بالله منها.

وصفة المرائين يظهرون التواضع للناس، ويحسنون الصلاة في ظاهر الأمر، وليس في قلوبهم خشية لله، أعاذنا الله وجميع المسلمين من هذه الصفة، والله أعلم.

مسألة: ومن غيره: وبعض فرق بين الخشوع والتواضع، فقال: أرجو أن يكون الخشوع في القلب، والتواضع والخضوع(1) في الأعضاء والجوارح، والله أعلم.

فصل: عن أبي أمامة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إنّ أغبط الناس عندي المؤمن خفيف الحاذ(2)، ذو حظ من الصلاة والصيام، أحسن عبادة ربه، وأطاعه في السر، وكان غامضا في الناس، لا يشار إليه بالأصابع، وكان رزقه كفافا فصبر على ذلك، عجلت منيته، وقلّت بواكِيه، وقلّ تراثه»(3).

(رجع) ومن بعض الأشعار فيه:

أخص الناس بالإيمان عبد … خفيف الحاذ مسكنه القفار

له بالليل حظ من صلاة … ومن صوم إذا طلع النهار

(1) هذا في ث. وفي الأصل الخشوع.

(2) ث: كتب في الهامش: "الحاذ": الذي لا أهل له، ولا ولد، ولا مال.

(3) أخرجه الترمذي، أبواب الزهد، رقم: 2347؛ وابن ماجه، كتاب الزهد، رقم: 4117؛ وأحمد، رقم: 22197.

٤٬٤٨٩ / ٣٦٬٧٥٥