قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٣٩٣

فأمضه، وإن كان سوى ذلك فانته»(1).

مسألة: ومن تأليف الشيخ أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي: قيل لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ما الورع؟ قال: تقف عن الشبهات وتأخذ بالبينات»(2).

قال غيره: والمراد بالورع من العبد هو التقوى من الله بأداء ما لزمه وترك ما حرمه، والوقوف عن كل شبهة لما بها من إشكال، وإلا فلا ورع له(3) ولا تقوى، ولا دين على حال، وربما يكون عما ألهى، فإن كان من الفرض وإلا نواه نفلا، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: وفي الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «دع ما يريبك /138/ إلى ما لا يريبك»(4)، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «لا يبلغ العبد(5) أن يكون من المتقين حتى يدع ما لا بأس به حذرا لما به بأس»(6).

قال غيره: وفي هذا ما دل على أن ما رابه من شيء فلم يدر الوجه فيه

(1) أخرجه ابن المبارك بلفظ قريب في الزهد والرقائق، رقم: 41؛ وهناد الكوفي في الزهد، باب في كتاب الموعظة، رقم: 531؛ والهندي في كنز العمال، كتاب المواعظ والحكم قسم الأقوال، رقم: 43149.

(2) أخرجه البيهقي في الزهد الكبير بمعناه موقوفا، رقم: 917؛ وابن عساكر في التاريخ، 6/ 444.

(3) زيادة من ث.

(4) أخرجه الترمذي، أبواب صفة القيامة والرقائق والورع، رقم: 2518؛ والنسائي، كتاب الأشربة، رقم 5711؛ وأحمد، رقم: 12550.

(5) هذا في ث. وفي الأصل: البعد.

(6) أخرجه الترمذي، أبواب صفة القيامة والرقائق والورع، رقم: 2451؛ وابن ماجه، كتاب الزهد، رقم: 4215؛ والبيهقي في الكبرى، رقم: 10820.

٤٬٤٩١ / ٣٦٬٧٥٥