قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٣٩٧

منه بعمده، وحافظ على ما في حده، فلم يجاوزه غلوا ولم يقصر دونه تهاونا ولا علوا، وصبر على فقده، ورضي بما وجده، لا لشيء في نفسه، إلا ما أراده به من صدقه في ربه؛ فقد(1) أتى على ما عهد به إليه، فوفى لربه كما عليه، فهو كما قاله في لفظ صحيح، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في خطبة الوداع: «أيها الناس إن ربكم واحد، وإن أباكم واحد، وكلكم لآدم، وآدم من تراب، إن أكرمكم عند الله أتقاكم، وليس للعربي فضل على العجمي، والأبيض على الأسود، إلا بالتقوى، ألا هل بلغت؟» قالوا: نعم، قال: «فليبلغ الشاهد الغائب»(2).

مسألة: قيل لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أي الأعمال أفضل؟ قال: «اجتناب المحارم، وأن لا يزال لسانك رطبا(3) [من ذكر](4) الله»(5)، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «من أراد عزا بلا عشيرة، وهيبة(6) بلا سلطان، وغنى بلا مال؛ فليخرج من ذل معصية الله إلى عز

(1) هذا في ث. وفي الأصل: قد.

(2) أخرجه بلفظ قريب كل من: أحمد، رقم: 23489؛ والطبراني في الأوسط، رقم: 4749.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: رطب.

(4) ث: لذكر.

(5) أورده الغزالي في الإحياء بلفظ: «ولا يزال فوك رطباً من ذكر الله تعالى». وأخرجه موقوفا بلفظ «أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ أَبُو حَازِمٍ: "أَدَاءُ الْفَرَائِضِ مَعَ اجْتِنَابِ الْمَحَارِمِ"» الدارمي، كتاب العلم، رقم: 673؛ وبلفظ «أَفْضَلُ الْعِبَادَةِ أَدَاءُ الْفَرَائِضِ، وَاجْتِنَابُ الْمَحَارِمِ» ابن أبي شيبة، كتاب الزهد، رقم: 35080. وأخرجه بلفظ «أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "لَا يَزَالُ لِسَانُكَ رَطِبًا مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ"» كل من: ابن المبارك في كتاب الزهد، باب ذكر رحمة الله، رقم: 935، 1/ 328؛ وعبد الله بن المبارك في المسند، كتاب الصلاة، رقم: 44.

(6) ث: هيبة.

٤٬٤٩٥ / ٣٦٬٧٥٥