الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ٤٠٠الباب الثالث والعشرون في العجب
عن الشيخ الصبحي: والذي يعجبه من نفسه أنه مؤديا ما عليه من الحقوق لله تعالى وما يجب عليه للمخلوقين(1)، وأنه يقضي للناس حوائجهم، وأنه فرح سمح هين لين متواضع لأقل منه، أيلحقه من إعجاب نفسه شيء /140/ فيما بينه وبين الله، وعنده أنه مؤمن؟
الجواب -وبالله التوفيق-: إذا فرح بتوفيق الله لطاعته؛ فلا يلحقه شيء، ولا إثم عليه فيما عندنا، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ خميس بن سعيد الرستاقي: وفيمن أخذ برأيه في شيء فأعجبه رأيه أو أعجبه الأخذ برأيه أو أعجبه صوته عند قراءته، أيسعه ذلك؟ وهل تجزيه التوبة؟
الجواب: إن الإعجاب يحبط الأعمال كالرياء، وأما إذا كان منه ذلك على سبيل الفرح بإصابة الحق برأيه، وحسن التلاوة بصوته، على سبل النعمة التي أنعم الله تعالى بها عليه، وخصه بذلك دون غيره؛ فأرجو أن لا يضيق عليه ذلك، ومثل هذا تسع فيه التوبة والندم والاستغفار والاعتقاد أن لا يعود إلى مثل ذلك، والله أعلم.
قال غيره: وهو أبو نبهان -فيما أحسب-: صحيح، إلا أنه في موضع ما جاز له لخروجه عن الإعجاب في حكمه؛ لا توبة فيه، فلا ندم ولا استغفار عليه لجوازه له. وأما في موضع إعجابه الموجب على حال في كونه لعقابه، بدلا من
(1) هذا في ث. وفي الأصل: للخلوقين.