قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٤٠٤

والشبهة، والثالث: قلب طاهر من الغش والخيانة، والرابع: نية طاهرة من الرياء والسمعة»(1).

قال غيره: صحيح؛ لأن الكذب لا لإصلاح بين اثنين، ولا دفع مضرة في حين، والغيبة لمن لا تجوز عليه من الباطل والحرام كله محجور، والشبهة متروكة، والغش والخيانة لا تصح معهما الديانة، والرياء وحب السمعة آفتان لمن به موجبتان لبعده من ربه، فهي على هذا من المهالك، ومن كان على ما لا يجوز له في دين خالقه؛ فهو هالك، وما أشبهها من شيء في المعنى، فهو كذلك، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة من آثار المسلمين: قلت: فعرفني العجب الذي يفسد العمل، كيف يجد في قلبه، وما يقول بلسانه، مثل: من يصلي في ليل أو في نهار أو يصوم أو يحج، و(2) ينوي بذلك طاعة لله، فإذا(3) عمل معصية دخل في قلبه الهم عليها والندم عليها أو يرى من يعمل المعاصي؟

الجواب: إنا قطعنا مسألة العجب، والعجب كما وصفت، ولكن العجب إذا أعجب من طريق التعظيم، والتكبر في النفس، يرى أنه قد بلغ بعلمه(4) منزلة

(1) ورد في تفسير روح البيان كلام قريب منه: «لا إله إلا الله مفتاح الجنة ولا بد للمفتاح من أسنان حتى يفتح الباب، ومن أسنانه: لسان ذاكر طاهر من الكذب والغيبة، وقلب خاشع طاهر من الحسد والخيانة، وبطن طائر من الحرام والشهية، وجوارح مشغولة بالخدمة طاهرة من المعاصي»، 6/ 376.

(2) ث: أو.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: فإذ.

(4) ث: كتب فوقها: (ع: بعمله).

٤٬٥٠٢ / ٣٦٬٧٥٥