قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٤١٠

يتوصل إلى نيل ما رامه، فهو أبدا في رق ما فيه يطمع أيامه، وربما آل به الأمر إلى الشحناء، والعداوة، والقطيعة، والبغضاء، وأدّى إلى ما يتبعها(1) في العباد من أنواع الفساد، ولو أنه قنع بما أوتيه من كفاف، فترك الطمع فيما زاد عليه، وإلى أن يجمع [ما لا](2) يحتاج إليه؛ لسلم من شره، فاستراح على حال من ضرره(3)، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة عن أبي هريرة أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «ليس الغنى عن(4) كثرة العرض، إنّما الغنى غنى النفس»(5).

قال غيره: صحيح، إن من كان في قلبه كون غناءه، قنع في رزقه لما يؤتاه ولم تكن له حاجة إلى ما سواه، فهي غنى في نفسه على هذا الحال، وإن كان فقيرا من المال، ومن أوتي الدنيا بحذافيرها، إلا شيئا واحدا من خيرها، قد خرج من(6) يديه، فسعى في تحصيله أو كان له إرادة في نيله؛ فهو فقير إليه، باق في وثاق ما قد طمع فيه، فأين موضع الحرية، يكون لمن لم يكن لله عبد بالكلية؟! إني لا أراه ما دام فيه لغيره بقية، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومن جواب الشيخ صالح بن سعيد الزاملي: وفي اليأس

(1) ث: يتبعهما.

(2) ث: فلا.

(3) ث: ضره.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: من.

(5) أخرجه البخاري، كتاب الرقاق، رقم، 6446؛ ومسلم، كتاب الكسوف، رقم: 1051؛ والترمذي، أبواب الزهد، رقم: 2373.

(6) ث: عن.

٤٬٥٠٨ / ٣٦٬٧٥٥