الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ٤١١المذكور مما في أيدي الناس ما معناه؟ وما حده؟ وكذلك الطمع مما في أيدي الناس، أرأيت فيمن يطمع من عند قريب له أو نسيب أو صديق بمثل ما يفعله له في العادة المتقدمة بينهما من المنافع في الأكل والضيافة وغير ذلك، وليس بطمع اتكال، ولكنه يرجو منه مثل ما يفعله له المتقدم، أيضيق عليه مثل ذلك أم لا؟
الجواب: إن هذه المسألة مجملها أن لا يغصب(1) على أحد ما لا يجب عليه من الحق ولو طمع، وبالله التوفيق.
قال غيره: الله أعلم، والذي معي في اليأس(2) مما في أيدي الناس: إنه(3) قطع الرجاء له؛ هو المحجور، وما كان رضى قناعة بما له عند الله من مضمون، لابد من وصوله إليه، والطمع على العكس من هذا، وله حكم ما وقع عليه، مباح أو مكروه أو محجور، ألا وإنه ربما دعا إلى عدة أمور، وما لم يبلغ به إلى حرام أو شبهة في دين الإسلام؛ فعسى أن لا يمنع من جوازه، وما دله في طريقه إليه على فساد؛ حرم عليه اتباعه، وإن كان الشيء على حال في نفسه نوع حلال، وما خرج على معنى الزهادة؛ فهو إلى من أراده لما به من فضل في العبادة، والله أعلم، فينظر في ذلك.
فصل: في الفقر، وشرف أهله.
قال الله تعالى: {لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا