قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٤١٥

والأوساخ، ومما يكدر شيئا مما ذكرناه؛ بادروا بعلاجه إلى إخراجه في الحال لله الكبير المتعال، حبًّا لله، ولنور محبته، ولداعيه إليه، سبحانه ذو العظمة والكمال.

وكل داء أو وسخ ظهر لهم في شيء مما ذكرناه؛ فلا يجلوه إلا بدواء مناسب له(1)، وبمصقلة مناسبة لذلك، ولا يعمل الدواء، ولا تعمل المصقلة إلا من قوة المراقبة بالنظر إلى الله، وإلى ما يحبه ويريده ويشاؤه، ومن قوة النظر إلى قبح ذلك الداء، وقبح ذلك الوسخ، ومن النظر إلى جمال أنوار(2) الإيمان، الذي هو محبة الله تعالى لعبده المؤمن، وهو قبلة الثلاثة الأوامر، الذين هم ينظرون بعيون العقل بمسجد الرب(3): العشق، والشغف، والاصطلام في أحد من خلق الله لغير الله، فلا ترضاه أمراء عيون عقولهم أن يكون ذلك في ذواتهم، ولا في مرائي عيونهم، ولا في زجاجة سراج نور الإيمان، /145/ ولا في مسجدهم، لأن المعشوق والمشغوف به يكون حائلا بينهم في عبادتهم لربهم وبين قبلتهم لله التي هي كعبة نور الإيمان، وسراج المحبة بأقبح صورة، وهو أقبح شيء في النظر معهم، فيزيلونه في الحال، متى ظهر لهم ذلك منهم، ويكتفون بمحبة الله معبودهم، وبمحبة ما يحبه من العلم الذي جعله [علما كريما عنده من علم دينه أو علم ما جعله](4) وسيلة إلى القطع(5) به على العلوم النافعة أو علم ما جعله آية عظيمة من آياته

(1) زيادة من ث.

(2) ث: نور.

(3) ث: بياض بمقدار ثلاث كلمات.

(4) ث: بياض بمقدار ثلاث كلمات.

(5) ث: التطلع.

٤٬٥١٣ / ٣٦٬٧٥٥