الجزء 02
الجزء ٢ · صفحة ٢١ما كان منها مقاربا(1) معناه معنى السّكر، لا معنى الضّرر الذي كثيره يؤدّي إلى الهلاك؛ كإفساده بالسُّمّ، فلا يطلق عليه 10 س اسم السّكر، وأمّا مثل أكل البنج الأسود(2) الذي تسمّيه أهل عُمان المريخة فهو أيضا شديد، ومن المسكرات والمفسدات؛ فاعرف ذلك، واعرف الفرق بين المضرّ، الذي هو كالسمّ(3) وبين ما هو يدخل في معنى السّكر الذي أضاف النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - ضرره إلى معاني السّكْر، وهو من معناه، والسُّكر من معنى ذلك الإفساد، وذلك الإفساد من معنى السُّكر، وبالله التّوفيق.
فصل: في الوجه الثاني: إجماع تحليلي إلحاقيّ؛ وذلك كتحليل صيد البرّ لا على الإجمال، مثل(4): الوعل، وكل مفرد، وبقر الوحش، وما أشبه الأنعام، ويأكل الحشيش، ولا يصاد(5) الحيوانات لأكلها، وما لا دم فيه من الطيّبات، وسيأتي بيان ذلك إن شاء الله تعالى.
(1) هذا في كتاب "تنوير العقول". وفي الأصل: متقاربا.
(2) ويقال له: "الغَسْلَجُ" كجعْفر، قال أَبو حنيفَة: هو نَباتٌ مثلُ القَفْعَاءِ، يَرتفِع قَدْرَ الشِّبْر، له وَرَقَةٌ لَزِجَةٌ، وزَهرةٌ كزَهرةِ المَرْوِ الجَبَليّ. تاج العروس من جواهر القاموس: مادة (غصلج).
البَنْجُ أَيضًا: نَبْتٌ مُسْبِتٌ مُخَدِّر، وهو غَيْرُ حَشِيشِ الحَرَافِيشِ؛ مُخَبِّطٌ للعَقْلِ، مُجَنِّنٌ، مُسَكِّنٌ لأَوْجاعِ الأَوْرامِ والبُثُورِ، وفي نسخة: ووَجَعِ الأُذُنِ، طِلاءً وضِمادًا، وأَخْبَثُه في الاستعمال الأَسْوَدُ، ثمّ الأَحْمَرُ، وأَسْلَمُه الأَبْيَضُ". تاج العروس: مادة (بنج).
(3) هذا في كتاب "تنوير العقول". وفي الأصل: كاسم.
(4) كتاب "تنوير العقول": بل مثل.
(5) هكذا في الأصل، وكتاب "تنوير العقول". ولعلّه: يصيد.