قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٤٤٣

جاهل بالعلم؛ لأنه من الغيب المعفو عنه، وأما على غير معنى الذم، مثلا: يريد أحد يسأله عن شيء، فيقول له: هو جاهل بهذا العلم، وواسع، ووصفه بأحسن من هذا الاسم أفضل في أهل الفضل لقبحه، فافهم ذلك.

وأما الوهم، والظن، والتشكيك، والتقليد، والتخمين!

فالوهم: قد شرحناه آنفا، أنه نظر العين المدبرة والغريزية(1) إلى الخيالات.

والظن: أن يميل حكمه في أحد العينين أنه مثال حق، ولكن لا على القطع؛ لأنه لم يحققه تماما يمكن أن يتمثل له الحق، ويتخيل له مثال آخر فيه مثله أو خيالان فيشتبه عليه الأمر أيهما أصح، و لا(2) يميل إلى حكم أحدهما أنه هو الأصح.

وأما التشكيك: فيمكن في واحد أو في خيالين أو مثال أو خيال، فيشتبه عليه أيهما أصح، ولا يميل إلى صحة أحدهما، بل كلما رأى(3) أحدهما رآه أصوب، فإذا رأى الآخر رآه كذلك، وقد يمكن أن يتخيل له شيء فإذا فكر(4) فيه؛ لم يره، فإذا ضعفت الفكرة؛ رآه ثانية، فيشكك أنه يرى شيئا أم لا.

والتخمين: جميع العلوم التي لا يمكن إلى الاطلاع على تمييز الحق منه، وغير الحق على التحقيق(5)، مثل ما قالوه في الحساب(6)، وليلة القدر، والصلاة

(1) ث: الغزيرية. وفي الأصل: الغزيرية.

(2) زيادة من ث.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: أراى.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: أفكر.

(5) هذا في ث. وفي الأصل: الخقيق.

(6) هذا في ث. وفي الأصل: السحاب.

٤٬٥٤١ / ٣٦٬٧٥٥