الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ٤٤٧تقليد الأنبياء [جائز، فإنما هو توسع باللغة، ولتمييز في الحكم بين الأنبياء](1) وغيرهم، ويتضح(2) التشديد أنه لا يجوز في غيرهم ولا من غيرهم.
وليس تقليد الإمام أمور المسلمين في الحقيقة [أنه عنه، فليس](3) بتقليد من المسلمين لديهم، لأنه على شرط اتباع الحق، فإن خالف ولم يقدر عليه أن يتوب؛ بطل(4) ما قلده إياه، وإنما التقليد أن يقلد الأمور على التفويض أن يعمل ما يشاء من باطل أو حق شرطوا له ذلك، وهو شرطه؛ فهو التقليد المحرّم، وكذلك اعتقاد(5) جواز ذلك له كما اعتقده بعض قومنا لقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الْأَمْرِ مِنكُمْ﴾ [النساء:59]، فأوجبوا طاعة أولي الأمر في الحق أو(6) في خلاف الحق، فهذا من التقليد التفويضي المحرم، وبالجملة، فالتقليد الشرعي المحرم هو(7) على قسمين:
اتباع المرء غيره فيما لا يسع، [وتفويض الأمر على ما لا يسع، والحكم بالإجازة للمفوض فيما لا يسع](8) وعند أهل الحقيقة هو ما ذكرناه أولا.
(1) زيادة من ث.
(2) ث: وليتضح.
(3) زيادة من ث.
(4) هذا في ث. وفي الأصل: ببطل.
(5) هذا في ث. وفي الأصل: اتقاد.
(6) ث: و.
(7) زيادة من ث.
(8) زيادة من ث.