قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 02

الجزء ٢ · صفحة ٢٤

تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الْأَمْرِ مِنكُمْ﴾ [النّساء:59]، وهم العلماء النّبلاء، والأمراء /12 م/ الفضلاء، ووُلاّتهم وقُضاتُهم، فيما يجب عليهم طاعتهم بالإجماع، وفي الرّأي بالرّأي، وذلك إذا حماهم وأقام فيهم العدل، من إجابته لإقامة الحدود، ولإلزامه في الحقوق، وإجابة قضاته في القضاء بالحقّ، لأداء الواجب على من وجب لمن وجب له، وما أشبه ذلك.

واختُلف بكم تقوم الحجّة في عقد الإمامة؟ فقيل: بالأربعين. وقيل: بما دون ذلك إلى العشرة، ثمّ إلى السّبعة، وإلى الخمسة، وإلى الاثنين، وإلى الواحد العدل العالم، والمطلوب في ذلك إذا أقام بالعدل، ورضي سيرتَه أهلُ العلم من أهل الفضل، فهناك يكون عقد الواحد العالم العدل، وعقد الأربعين بالسّواء.

بيان: ومثال التّزويج: أنّه إذا تمّ بالوليّ(1)، ورضا المرأة؛ وهما حرّان، بالغان الحلم، عاقلان، وعقد باللّفظ بحضرة الشّهود، وبصداق جائز، فقد انعقد وتمّ بالإجماع، ولزمه ما لزمه لها، ولزمها ما لزمها له، فما كان لزومه بالإجماع فبالإجماع، وما كان لزومه بالرّأي فبالرّأي، نحو نفقتها إن كانت في بيته أو في غيره، إن لم تكن شرطت له سكنا في موضع؛ و(2) إن كانت شرطت له سكنا ففي ذلك السّكن، أو كانت هي معه حيث أراد، وكذلك 12 س كسوتها، وأمّا في شرط السّكن فعن العلماء، وليس انعقاده يسمّى إجماعا، ولكن لماّ دخل في الإجماع الانعقاديّ ذكرناه معه، وأمّا انعقاده بالعقد والشّهود ورضاها والولي؛

(1) في الأصل: بالرضي.

(2) زيادة من كتاب "تنوير العقول".