قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٤٥٢

لصفته، ولا يسمى متكبرا في حكم الشرع، والمعجب بأمره ما لم يكن ذلك إلا(1) من الذي أعجب بنفسه، ورأى كمالها به باطلا لا يسعه أو كان حقا، وتولى نفسه به(2) ولاية حقيقة بدينونة في ذلك؛ فواسع له.

وأما الشركان: أحدهما الشرك بالله، بأن ينكر صفة(3) من صفات الله يكون بها مشركا أو يعبد غير الله تعالى، كالشمس والبحر والأصنام، وإن نوى به لله تعالى أو أنكر رسولا قامت عليه الحجة فيه أنه رسول الله أو ينكر كتابا من كتب الله قامت عليه الحجة به، وما أشبه ذلك، وليس هنا محل بيان هذا، وإنما محله في قسم الشريعة.

وأما الشرك الخفي: فهو الرياء للناس بعبادة الله، التي جعلها الله تعالى من عبادته فرضا كان أو نفلا، وفي الفرض أشد، وفي كل منهما غير جائز، لعموم الآية من قوله تعالى: ﴿فَمَن كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ [الكهف:110]، هذا خطاب لأهل الإقرار؛ لأن أهل الإنكار لا يعبدون الله حتى يشركوا في عبادته غيره، وقوله(4) تعالى: ﴿أَرَءَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ (1) فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ (2) وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ (3) فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ (4) الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ (5) الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ (6) وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾ [الماعون:1 - 7]، فدل على أنّ الويل متوجه على

(1) زيادة من ث.

(2) زيادة من ث.

(3) ث: شيئا.

(4) ث: وقال.

٤٬٥٥٠ / ٣٦٬٧٥٥