قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٤٦١

هذا أو نفي سوء الظن بالله فيما لا يسع؛ هو من الواجب عليه أداؤه، فافهم ذلك.

وأما الكسل، والتسويف، والتمني: فما لم يقصر بهن أو بأحدهن واجبا يلزمه أداؤه، ولا يجوز له تأخيره أو لم يتماد بهن عن الخروج من باطل قد ارتكبه؛ فواسع له وإن حضر وقت(1) ما جاز له تأخيره بهن مما قد لزمه وقتا لا يسعه التأخير عنه بهن؛ لم يجز له على حال، فافهم ذلك.

وأما الشهوة، والعشق، والشغف، والاصطلام: فقد مضى بيانهن ما يدل على حقيقة معانيهن، وأما أحكامهن فمن بلي [بهن من](2) الأنام في أحد من الأنام، فليستعذ بالله تعالى من ذلك، ولا يضره بلاؤهن ما لم يتعد بهن إلى محرم لا يسعه، مثل: نظر أو لمس عن تعمد فيما لا يحل له ذلك أو ما زاد على ذلك، وأما فيما يجوز له على غير الشهوة؛ فلا يحرم.

وأما النظر للشهوة، و [هو أن](3) يكون معه انبعاث الشهوة التي بها يروم الاستمناء فيستمني بها أو يبقى متلذذا بوجود حضور الشهوة في موضع إخراجها منه، من غير إخراج لها، ولأجل هذا نظره، وتلذذه بالنظر؛ فهذا هو الذي يشدد العلماء فيه من كل أحد من الأنام من المباح نظرهم إليه، وقد مضى بيان أحكام نظرة الشهوة آنفا في الكتاب، واللمسة مثلها، وباليد أقبح في مثل هذا، وكل ذلك أحكامه مثل أحكامها، واسم الشهوة ومعناها هو مطلق في كل ما تشتهيه

(1) زيادة من ث.

(2) ث: بهن أحد من.

(3) زيادة من ث.

٤٬٥٥٩ / ٣٦٬٧٥٥