الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ٤٦٣علم الحقيقة على الحقيقة بعبادة الله(1) الملك العلّام من المعاملة لله بالباطن مع كمال الظواهر؛ فهو الإسلام، والإيمان، والإحسان، والطاعة، والعلم، واليقين، والورع، والتقوى، والتوكل، والصبر، والشكر، والإخلاص، والموافقة للحق، وإخلاص النية، والتوبة، والاستغفار، والزهد، والرضى، والمحبة، والخوف، والرجاء، والتعظيم لله تعالى، والخضوع(2)، والخشوع، والخشية، والتفويض، والرغبة، والعزيمة، والنصيحة، والذكر، والتضرع، والابتهال، والثقة بالله الكبير المتعال، والوفاء بعهده لله على كل حال، وما أشبه هذه الأعمال والاعتقادات، وكل لفظة من هذه الألفاظ يؤول معناها إلى معنى واحد في الحقيقة هو أداء الطاعة لله تعالى من عبده كما أرادها وأحبها منه، والمثال في ذلك، أن الإخلاص هو الإيمان، والإيمان هو الإسلام، وكل واحد من ذلك هو التفويض(3)، وهو الورع، وهو الحكم، وهي الحكمة، ولكن قد تختلف معاني ألفاظها في الظاهر، فتحتاج إلى إيضاح ما هو معناها الظاهر، مختلف عن الآخر، وما حد كل معنى منها في اللازم والمستحب.
وأما الإسلام، والإيمان، والإحسان، والطاعة، ففي حكم الظاهر أن الإسلام هو الدخول في الإسلام بشهادة الجملة التي يخرج بها المشرك من شركه، وبها يدخل إلى الإسلام في حكم الظاهر، فيحكم عليه بحكمه، ويجري عليه وله أحكامه من طهارة، وأكل طعام، ونكاح، و(4) غير ذلك، فإذا أدى جميع ما