قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٤٦٨

بل يظن أنه بصحة النظر، ومن تم(1) إيمانه؛ تم يقينه، ومن [لم يتم يقينه](2)؛ لم يتم إيمانه لأنه من لم يعرف الشيء لم يتمه، ومن نظر إلى نور الإيمان بعلم اليقين أو بعين اليقين أو بحق اليقين؛ آمن وعمل بأركان الإيمان لا محالة؛ لأن حقيقة ضياع الإيمان من عدم النظر إلى(3) أنواره، وحقيقة الإيمان إكمال الطاعة لله تعالى، وحقيقة نور الإيمان؛ هو نور يجليه(4) الباري - سبحانه وتعالى - على العين البصيرية من أنوار محبته للعبد متى شاهد من عينه الغريزية(5) وعينه المدبرة صدق الصفاوة لله تعالى، لقوله تعالى: ﴿يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ [المائدة:54]، وصدق الرغبة، والقصد بها، وهي النية، وصدق الرغبة [لأداء الطاعة لله في كل ما لزمه بموافقة الحق، وهو صدق النية، وصدق الرغبة](6)، والقصد، وهو النية والعزيمة على العمل بأداء الطاعة بكمالها، فيتجلى ذلك النور في مثالات تلك الأعمال، وفي مثالات حقها، ولا يتجلى في الخيالات؛ لأنها في الحقيقية كالذي هو لا شيء مثل السراب، وإن رأى منها غير صدق الصفاوة، وغير صدق المحبة؛ رفع الله ذلك النور، فلم تكن محبة إلا دعوى، ولا يكون يقينا؛ لأنه يشاهد شيئا، وهذا معنى المحبة، ومعنى اليقين، ومعنى الإسلام، والإسلام، والإحسان، والنية، والإخلاص

(1) هذا في ث. وفي الأصل: أتم.

(2) زيادة من ث.

(3) زيادة من ث.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: يجبله. وكتب في الهامش: لعله: يجعله، لم أفهم هذه اللفظة على هذا الوضع، فلينظر معناها المطلع. (بقلم الناسخ)

(5) ث: الغريرية. وفي الأصل: الغزيرية.

(6) زيادة من ث.

٤٬٥٦٦ / ٣٦٬٧٥٥