الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ٤٨٠للتائبين، وإلزام الله عباده المذنبين التوبة إليه، والاستغفار في ذنب العلانية كفارة بجارحة عن جارحة، وسؤالا له أن يستر عليهم، وفي الحقيقة سؤال له أن يسدل عليهم عظيم لطفه ومحبته وكرمه لهم، وفي ذلك اعترافا له بأنه كذلك هو لهم وبهم، فافهم ذلك.
وأما التعظيم، والحمد، والتسبيح، والتهليل، والتكبير: فالتعظيم والتكبير يتقاربان في المعنى، ولكن معنى التكبير أعمّ؛ فهو كالملك يدخل فيه جميع معاني العظمة في كل شيء، والعظيم؛ كالملك قد يكون في شيء عظيم وهو في بلد وليس هو كبيرها، أي ليس هو كبيرها، ولا يمكن أن يكون كبيرها إلا وهو المعظم فيها، والمالك لأمرها، ولذلك لا يأتي في الذكر الحكيم في الله تعالى: وعظمه تعظيما، كما جاء ﴿وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا﴾ [الإسراء:111]، ولذلك جاءت تكبيرة الإحرام: "الله أكبر"، ولا يجوز لمن قدر أن ينطق بها كذلك بغير هذا اللفظ بهذه الحروف.
ومعنى العظيم(1): العظيم شأنه، [وكذلك معنى الكبير: الكبير شأنه، وأنه لا شيء أعظم، ولا أكبر من شأنه](2)، ومعنى التسبيح: هو التنزيه له عن كل ما لا يليق به من الصفات النقصية، والتهليل الشهادة له بأنه لا إله إلا هو.
ومعنى الحمد: هو الثناء عليه بكل شيء صنعه. /169/ وقيل: هو الشكر.
"وحمد الله على نفسه": وهو الثناء عليها.