قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٤٩٣

تعالى، وقلّ من يأتيها مفصلة موضّحة، كذلك بل أتوا علم الحقيقة، والمقابلة(1) بها لله تعالى مجملة مختلطة، واجبها بوسائلها، ومندوبها بواجبها ووسائلها، فإذا وقف عليها الواقف، ونظر إلى ما أثروه فيها؛ [أوهمه تأثيرهم فيها](2) أن لا سلامة للمرء إلا بالعمل بجميع ذلك، فَيضِل من حيث لا يدري إذا اعتقده، وخطأ من لم يكن كذلك، ولا سيما حيث ورد عن الشيخ أبي نبهان، وهو قدوة لأصحابنا ممن جاء من بعده في هذا العلم نظما ونثرا، وسلك ? مسلك قومنا المتصوفين من غير تمييز للأقسام، ولأحكام الأقسام، فخفت أن يطّلع عليه أحد فيأخذه على ظاهره، ويجزيه على العموم كذلك في كل قسم، وليس الشيخ مراده كذلك، (انتهى ما أردنا نقله من مثل هذا)، والله أعلم.

فصل: وجدت بخط الشيخ أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي: قيل: سميت الصوفية صوفية لصفاء أسرارهم ونقاء آثارهم.

قال أبو زيد: سميت(3) بهذا الاسم لاشتغالها عن الخلق بظاهر العابدين، وانقطاعها عن الخلق بمراتب الواجدين، وقال: فللعبد على حسب مكانه علم، ولعلمه حال، ولحاله ذكر، ولذكره سر، ولسره خاطر، ولخاطره إشارة، ولإشارته سمو، ولسموه دنو، ولدنوه وصول، ولوصوله قبول.

فصل: قال الله تعالى: ﴿الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ [الأنفال:2]، فكل من تأمل

(1) هذا في ث. وفي الأصل: المعاملة.

(2) زيادة من ث.

(3) زيادة من ث.

٤٬٥٩١ / ٣٦٬٧٥٥