الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ٤٩٤في هذه الآيات /174/ وقع على معاني القوم، ووجد معاني القوم مشتملة عليها.
وسئل الجنيد عن التصوف؛ فقال: أن يكون مع الله بلا علاقة.
وقال رويم: التصوف التهاون بالنفس والتعزز(1) لأمر الله.
وسئل أبو يعقوب المزايلي عن التصوف؛ فقال: هو حال تضمحل فيها معالم الإنسانية.
وسئل أبو يعقوب عن التصوف؛ فقال: هو حال يستحوذ على القلب فيصير غدوه ورواحه إلى الله - عز وجل -.
وسئل أبو يزيد عن التصوف؛ فقال: وفاء بلا عهد، ووجد بلا تكلف، وإسرار بلا عبارة.
وسئل الجنيد عن التصوف؛ فقال: الذكر ثم الوجد، لا ذاك ولا ذاك(2)، حتى يبقى كأن لم يكن.
وسئل ذو النون عن الصوفي؛ فقال: من إذا نطق بان نطقه عن الحقائق، وإذا سكت نطقت عنه الجوارح بقطع العلائق.
قال أبو بكر [بن سعدان](3): الصوفي هو الخارج عن النعوت والرسوم.
قال الناسخ: التصوف تصفية القلب(4) من الأدناس، والانقطاع إلى الله في
(1) هذا في ث. وفي الأصل: التغرير.
(2) كتب في الهامش: أقول: التصوف ما جاء به محمد - صلى الله عليه وسلم -: الدعوة بالحكمة، والموعظة الحسنة، فإن لم يجب المدعوّ، فسيرة أبي بكر في أهل الردة، وسيرة عمر فيما أمرهم الله به من إقامة الحق، (بقلم الناسخ: علي بن سالم).
(3) هذا في الطبقات الكبرى للشعراني 01/ 100، وفي النسختين: السعداني.
(4) ث: القلوب.