قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٤٩٦

قال الناسخ: من شم رائحة المعرفة خرجت الدنيا من عينيه بأمرها(1)، وتجردّت الآخرة في قلبه بأسرها، فغاب عن الأغيار ولم يبق في سره غير الجبار، لوجود قدسه، وفنائه عن دائرة حسه، ولا يكون على الحقيقة من العارفين من شهد في الوجود غير رب العالمين.

(رجع) وقال الجنيد: قلب العارف طاهر من كل دنس؛ لأنه يلاحظ ربه في كل نفس.

وقال ذو النون: أريد عارفا خائفا؛ لا عارفا واصفا.

قال الناسخ: من لم يكن من الله خائفا فليس بعارف، وإن كان للمعرفة واصفا، إذ ليس حقيقة المعرفة نعت الذات، والصفة، إنما المعرفة(2) معارف أنوار الإلهية، مورثة لحب من له صفات الأزلية، تستغرق(3) القلب بالمعية عن الآثار الغيرية.

(رجع) فصل: قال يونس بن عبيد: الورع: هو الخروج من كل شبهة، ومحاسبة النفس مع كل طرفة.

وقال يحيى: ورع الظاهر أن لا يتحرك إلا بالله، وورع الباطن أن لا يدخل قلبك سواه.

قال الناسخ: الورع مجانبة الأرجاس، ومراعاة الأنفاس، وترك ما لا به بأس، والاكتفاء بالله عن الناس، ومراغمة النفس، ومخالفة الوسواس، والناس في الورع

(1) زيادة من ث.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: المعارف.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: تستر عرق.

٤٬٥٩٤ / ٣٦٬٧٥٥