قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٤٩٨

في مقامات الطاعات؛ نجا، ومن أطلق عنانها في ميادين الشهوات؛ تردّى.

(رجع) وقال -لعله الجنيد-: الجلوس مع الله بلا واسطة شديد.

قال الناسخ: من لزم الوحدة بلا فكرة، وصحب العزلة بغير عبرة، كانت خلوته عليه حسرة.

(رجع) وقال ذو النون: من لم يدلك ظاهر لونه على باطن قلبه فلا تجالسه.

قال الناسخ: لا خير في مجالسة من لا تذكرك بالأخرى رؤيته، ولا تدلك على ترك ما سوى المولى كلمته(1).

(رجع) ذكر عن علي ابن أبي طالب أنه قال: الذكر بين الذكرين، والإسلام بين السيفين، والذنب بين فرضين، قال من فسره ولعله أبو نبهان: وإنما أراد بقوله: الذكرين يعني: أن العبد لا يقدر على ذكر الله تعالى ما لم يذكره الله بالتوفيق، فإذا ذكر الله تعالى ذكره الله بالمغفرة.

ومعنى قوله: "الإسلام بين السيفين" يعني: يقاتل حتى يسلم، ثم إذا رجع عن الإسلام قتل.

ومعنى قوله: "الذنب بين فرضين" يعني: فرض عليه أن لا يذنب، فإذا أذنب ففرض(2) عليه أن يتوب.

مسألة عن الشيخ راشد بن سعيد الجهضمي: إن على الإنسان أن يعبد الله على أنه مستحق للعبادة، ولا يعبده لشيء لولا ذلك لما عبده، وعلى الإنسان أن يعرف نفسه أنه عبد تجب عليه العبادة لمحدثه وخالقه الذي ليس

(1) هذا في ث. وفي الأصل: كلفته.

(2) زيادة من ث.

٤٬٥٩٦ / ٣٦٬٧٥٥