الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ٤٩٩كمثله شيء وهو السميع البصير، والله أعلم.
فصل: وقال الشيخ سعيد بن أحمد الكندي في رده في كتاب الإحياء: لما أن قسم(1) الغزالي الممدوحين، منهم من يكره بالذم، ومنهم من يتساوى عنده ذلك، ومنهم من يفرح به. المعنى: قال الشيخ الكندي: الواجب على الإنسان أن يحب الصدق ومن جاء به قيل به فيه أو في غيره، ويبغض الكذب ومن جاء به قيل به فيه أو في غيره، ويشهد على نفسه كما يشهد على غيره. وأما الشهوات المخلوقة المركبة في الطباع؛ فلا يؤخذ بها العبد ما لم يتابعها ويثبتها ويرض بها، من فرح، وحزن، وحب، وبغض، وغضب، وشهوة، وجميع ما حدثته به نفسه، هكذا ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
مسألة: ومن كتاب إحياء علوم الدين: وأما العلم بالمعاملة كمعرفة الحلال والحرام، ومعرفة أخلاق النفس المذمومة والمحمودة وكيفية علاجها، وهي علوم لا تراد إلا للعمل، وكلُ علم(2) يراد للعمل فلا قيمة له دون العمل، فمثال هذا: كمريض به علة لا يزيلها إلا دواء مركب من أخلاط كثيرة، لا يعرفها إلا حذاق الأطباء، فسعى(3) في طلب الطبيب فعلمه الدواء وعلمه كيفية الخلط والعجن، وكتب له نسخة، ورجع إلى بيته، فهو يكرّرها ويقرأها، ويعلمها المرضى ولم يشتغل بشربها واستعمالها.
قال غيره: وهو الشيخ سعيد بن أحمد الكندي: قراءة القرآن والسنة من