الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ٥٠١على الصلاة في هذه الصورة لا على الصدقة ولا على القراءة، فإن كل جزء منه مفرد مفرد، فما يطرأ يفسد الباقي دون الماضي، والصوم من قبيل الصلاة.
قال غيره ولعله سعيد بن أحمد الكندي: لا يخلو أن يفسد الباقي دون الماضي من العمل، بل إذا راءى بالشيء وعمله؛ يبطل عمله ذلك، وما عمل من غيره فيما مضى من عمره؛ نزل من حال الرضى إلى حال الغضب إلا أن يتوب.
(رجع) ومنه -أعني كتاب الإحياء-: ثم قال: إن طرأ عليه في أثناء صلاته تحسين الصلاة (تركت بقية المسألة). ولقد ذهب الحارث المحاسبي إلى الإحباط في أمر أهون منه، وقال: إذالم يرد إلا مجرد السرور باطلاع الناس؛ يعني: سرورا هو لحب المنزلة والجاه، قال: قد اختلفت الناس في هذا؛ فقالت فرقة: إنها تحبط؛ لأنه قد نقض العزم الأول، وركن إلى حمد المخلوقين ولم يختم عليه عمله بالإخلاص، وإنما يتم العمل بخاتمته، ثم قال: ولا أقطع عليه بالحبط، وإن لم يتزايد في العمل، ولا آمن عليه، بل أقف فيه لاختلاف الناس، والأغلب على قلبي أنه يحبط إذا ختم عليه بالرياء، ثم قال: فإن قيل: قد قال الحسن: إتمامها سورتان، فإذا كانت الأولى لله لم تضره الثانية.
قال غيره: وهو سعيد بن أحمد الكندي: إذا عمل العبد شيئا من فرائض الله تعالى، مع مقارفته لشيء من معاصي الله تعالى، فقد اختلف في ذلك؛ فقيل: إنها لا تنفع، وعلى هذا القول عليه بدل ذلك إذا تاب. وقيل: إنها تقع ولا يثاب عليها، فعلى معنى هذا القول إذا تاب إلى الله؛ فليس عليه بدل ذلك، والله أعلم.
مسألة: والواجب على المؤمن أن يعمل جميع أعماله الدينية والدنيوية لله