قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٥١٠

الرزق والأجل، والشقاوة والسعادة، ونفخت فيه الروح، وغذّيتها بالألطاف، وحفظتها من الآفات، فلما استطلعتم واستوثقتم في الكبر جعلتم مكافأة ذلك الاقتحام على المعاصي، ونسيتم تلك الألطاف كلها، أكان ذلك جزاء من صوّر فأتقن، وخلق ورزق؟! وإذا وقعتم في مصرع لجأتم(1) إلي فكفيته(2) عنكم، وإذا عدتم إلى صحتكم سعيتم في الأرض فسادا، فما أجرأك علي أيها الإنسان، رزقتك سمعا تسمع به، وبصرا تبصر به، وقدما تسعى به، ويدا تبطش بها، ثم لم تشكر ذلك.

يا داود: لا تجالس السفهاء، فمن جالس سفيها نسب إليه، وعليك بصحبة العقلاء واتباع أمرهم.

يا داود: طوبى لمن عمر قلبه بذكري وأخربه من ذكر الدنيا، يا ابن آدم ما أجرأك علي وأشد(3) تمردك، إذا وقعت في البلوى دعوتني، وإذا كشفت عنك نسيتني.

يا داود: قل للذين يتوكلون على أعمالهم: أبأعمالكم تنالون(4) مراتب رحمتي أم برحمتي تنالون ذلك كله؟ وإن استندتم(5) إلي بأموركم وفوضتموها إلي كنت عند ظنكم.

(1) ث: الخاتم.

(2) ث: فلفيته.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: اشتد.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: تتناولون.

(5) هذا في ث. وفي الأصل: استندتكم.

٤٬٦٠٨ / ٣٦٬٧٥٥