الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ٥١١يا داود: كن ظنك بي تجدني مليا بما تظن بي من الخير، [وصفني لخلقي](1) بالكرم وأنا القوي العزيز.
يا داود: مر بني إسرائيل أن لا يتحلفوا باسمي صادقين ولا كاذبين، وليقوموا إليّ مقام الخائف المستجير من سخطي.
يا داود: من حلف باسمي كاذبا فرقت بين جلده وعظمه في النار، يا بني آدم إنكم تعصوني بالليل والنهار، وأنا أغفر الذنوب جميعا، فاستغفروني أغفر لكم، ولو أن أولكم وآخركم وجنكم وإنسكم اجتمعوا في صعيد واحد، وسألني كل واحد منهم مسألة، ما نقص ذلك من ملكي شيئا(2)، فمن تأجر بي؛ فهو أربح الرابحين، ومن صرعته الدنيا؛ فهو أخسر الخاسرين.
يا داود: اُتل عليهم نبأ قوم غرتهم بهجة الدنيا ونضارتها فوثبوا على المعاصي ولم يتفكروا في عواقب الآخرة حتى غشيهم الموت، ما لكم لا تعقلون، وأنتم غافلون، والأقلام جارية لا تغفل عن أعمالكم، ألستم بعيني وبين يدي، وأنا أعلم منقلبكم ومثواكم، أين المؤملون غيري، والقاصدون سواي؟ أين الواقفون بأبواب ملوك يزول ملكهم، ويذهب نعيمهم، وأنا الملك الذي لا يزول ملكي، ولا ينقص سلطاني، ولا يتغير شأني، ولا ينفذ إحساني، وأنا الملك الذي أولي وأوتي الملك لمن أشاء، وأنزعه ممن أشاء، وأعز من أشاء، وأذل من أشاء، بيدي الخير، وأنا على كل شيء قدير، وأنا الملك الذي(3) إذا أردتُ شيئا أن أقول له