الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ٥٢٦المنحي: أنه كان بقرية منح رجل عفيف له نخلة واحدة، وكان يغدو إلى خارج البلد فيصلي ما شاء الله، فإذا أراد العود إلى البلد حمل(1) قفيرا من السماد فطرحه تحتها، فكان ذلك دأبه، فإذا حملت وأدركت عد حمل ثمرتها وقسمه على السنة، وجعل لكل يوم منها شيئا من الأجزاء، فكان يأكل ذلك لا غيره بلا إدام ولا خبز، ولا يطعم أحدا غيره، وكان صائما حتى مات، وبلغني أن النخلة بقيت إلى أيام الخليل بن شاذان، وأنه من كرمها به بلغت الجزرة الأولى اثنى عشر جذعا، (انقضى ما وجدته من ذلك، والله يضاعف لمن يشاء، وهو على كل شيء قدير).
(1) هذا في ث. وفي الأصل: حل.
٤٬٦٢٤ / ٣٦٬٧٥٥