الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ٥٢٧الباب السابع والعشرون في صفة(1) ابتداء الدخول في الزهد
من كتاب بيان الشرع: كتبت تسألني الإرب، وهو مبتدأ الدخول في الزهادات، والصفة التي يفوز بها من أخذ بها وداوم عليها، فنعم(2) وكرامة، وأنا أصف لك من ذلك إن شاء الله تعالى، اعلم(3) رحمنا الله وإياك أن مبتدأ الدخول في الزهادات أن النفس تقطع فضول الشهوات عنها من الطعام والشراب، واجبلها على القوت، لكان في المعلق(4) منها من الشبع بالليل والنهار، حتى يصير الجوع لها شعارا، والعطش لها دثارا، لمن أراد الدخول في ذلك، ولا قوة إلا بالله، ويجعل لنفسه طعاما معلوما، وليطرح(5) عنه مؤنة الإدام، وليجعل طعامه معلوما، ويكون أكلتين إن شاء غداء وعشاء، وإن شاء عشاء وسحورا إن أراد الصوم، والصوم أقوى وأسرع به إلى السير، ولا يجعلن طعامه أكلة واحدة إذا جمع قوت يوم وليلة في مقعد طال نومه، وغلبه ليله، وليس به جوع، فتطلع النفس [في تلك الحالة](6) إلى فضول الشهوات، ويتمناها(7)،
(1) زيادة من ث.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: ونعم.
(3) زيادة من ث.
(4) هذا في ث. وفي الأصل: لمعلق، وكتب في الهامش: لا أدري هذه الكلمة، ووضعتها كما وجدتها. (ناسخ).
(5) هذا في ث. وفي الأصل: ويطرح.
(6) زيادة من ث.
(7) هذا في ث. وفي الأصل: ويتماها.