الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ٥٣٤طويل الغم بعيد الهم، ضحكه تبسم، واستفهامه تعلم، ومراجعته تفهم، وفي الحديث: «إن الصديق الألوف لا يباع بالألوف»(1)، وقال:
وإذا صاحبت فاصحب صاحبا … ذا حياء وعفاف وكرم
قوله في الشيء لا إن قلت لا … وإذا قلت نعم قال نعم
فصل: وجمع بعضهم علامات حسن الخلق، فقال: أن يكون كثير الحياء، قليل الأذى، كثير الصلاح، قليل الفساد، صدوق اللسان، قليل الكلام، كثير العمل، قليل الذلل، قليل الفضول، برّا وصولا، وقورا صبورا، شكورا حليما، رفيقا عفيفا، شفيقا، لا لعانا، ولا سبابا، ولا نماما، ولا مغتابا، ولا عجولا، ولا حقودا، ولا بخيلا، ولاحسودا، هشاشا بشاشا، يحب بالله، ويبغض بالله، ويرضى في الله، ويغضب في الله؛ فهذا هو حسن الخلق.
وسئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن علامة المؤمن والمنافق فقال: «إن المؤمن همته في الصلاة والصيام والعبادة، والمنافق همته في الطعام والشراب كالبهيمة»(2).
وقال حاتم الأصم: المؤمن مشغول بالفكر والعبر، والمنافق مشغول بالحرص والأمل، والمؤمن آمن من كل أحد إلا من الله، والمنافق خائف من كل أحد إلا من الله، والمؤمن يقدم ماله دون دينه، والمنافق يقدم دينه دون ماله، والمؤمن يحسن ويبكي، والمنافق يسيء ويضحك، والمؤمن يحب الوحدة والخلاء، والمنافق يحب الخلطة والملأ، والمؤمن يزرع ويخشى الفساد، والمنافق يقلع ويرجو الحصاد.
قال الله تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ
(1) أورده الزمخشري في كتابه "ربيع الأبرار" من غير أن ينسبه إلى الرسول عليه السلام، 1/ 361.
(2) أورده الغزالي في الإحياء، 3/ 70.