قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 11

الجزء ١١ · صفحة ١٢

طعامهم مكافأة ولا كراهية في ذلك؛ لأنّ ولائم العرس أمر بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ماسمعنا(1) من الأثر على الندب لا على اللزوم، والله أعلم.

مسألة: وجدتها على أثر مسائل عن ابن عبيدان: ومن أهدى لأحد هدية، وقبل المهدى إليه الهدية؛ فيعجبني أن يكافئه على ذلك، علم منه أنه يريد المكافأة، أو لم يعلم، وأما لزوم المكافأة بالإحسان على قول من جعلها لازمة؛ إن ذلك في الهدية خاصة، ولم أعلم لزوم المكافأة في الضيافات ولا غيرها، بل الذي نحفظه في لزوم المكافأة في الهدية اختلاف، وخاصة في هدية الفقير للغني؛ قول: يلزم الغني أن يكافئ الفقير. وقول: إنّ الغني يكافئ الفقير على حسن الخلق، وليس بلازم عليه، والله أعلم.

مسألة عن الشيخة ابنة راشد: والضيف إذا كان أكله وحده، أكثر مما أن لو كان رب الطعام حاضرا عنده، استحياء منه، أو تصنعا لأدب ومذهب، أيسعه ذلك، ويكون سالما أم لا؟

الجواب: إنه يسعه أن يأكل معه على الحال، وأما في حسن الخلق؛ فلا يأكل معه، إلا أن يكون من الكبراء، والله أعلم.

قال الشيخ سعيد بن /6 م/ بشير الصبحي: لا يأكل مع الضيف رب البيت في الاستحسان، إلا أن يكون الضيف من الكبراء، وهذا في الأدب، ولا يضيق في الواسع وأمر الدين.

قال غيره: ولعله أبو نبهان الخروصي: إني لا أرى في المسألة على الحال بعدما بيّن جوابها والسؤال، ألا وإنه لو قيل فيه: إنه ما سلم في التصنع(2) بقلبه من الرياء، ومن

(1) ث: سمعناه.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: التضيع.

٤٬٦٤٦ / ٣٦٬٧٥٥