الجزء 11
الجزء ١١ · صفحة ١٣مجاوزة الواسع في كثرته؛ فعسى أن يكون سالما لعدم موضع هلكته، وإن منعه الحياء من ربه، أو من دعاه إليه لحضوره أن يأكل مقدار ماله؛ فلا لوم عليه، وإن زاد في أكله مع الانفراد به على ما يكون بالحضرة من الغير؛ فكذلك ما لم يتعد في الأكل حد ما قد أبيح له في العدل من جهة نفسه في حاله، أو من قبل من هو له لطابق ما في سؤاله، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة: ومن غيره: وقيل: إنّ فقيها دعي إلى طعام، فقال: بثلاثة شروط، إن لم تتكلف ما ليس عندك، أو تظن بما عندك، أو تحرم عيالك وتقري ضيفك، والضيافة من عند ولاة الأمر من المسلمين لا تجوز فوق ثلاثة أيام. وقيل: الضيف ينزل برزقه، ويرتحل بذنوب(1) أهل البيت. وقيل: لكل شيء فضيحة، وفضيحة القري اتساع البطون، وقال رجل لبعض إخوانه: "كل، كل" فقال: عليك تقريب الطعام، وعلينا تأديب الأجسام.
مسألة: ومن جواب الشيخ هلال 6 س بن عبد الله بن مسعود العدواني النزوي ?: وما صفة الضيافة اللازمة والمكافأة اللازمة؛ اللتين لا يعطى أهلهن من الزكاة؟
الجواب: أما الضيافة اللازمة فهي في المواضع الخارجة عن القرى التي لا تباع الطعام فيها، وصاحبها محتاج إلى ذلك، وأما المكافأة فهي للذي تقدمت منه يد على من لزمته المكافأة بمثل ذلك.
(1) في ث بزيادة: الضيف.