الجزء 11
الجزء ١١ · صفحة ١٤وقد قيل: إنّ المكافأة لمن أراد أن يكافئ بما سبق منه من الفضل على صاحبه، ولعل هذا القول يخرج في الغني دون الفقير؛ وعندي أنه يقع الخصوص في الفقير فيما يقدر عليه، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وما معنى ما قال المسلمون: يجب على المسلم أن لا يدع أحدا يعرى(1)، وهو يقدر على كسوته، أو إطعامه؟
الجواب: إنّ هذا يخرج معي(2) معناه عند لزوم الضرورات إلى ذلك مع القدرة منه على فعل ذلك، والضرورات أن يخاف عليه من ذلك خوفا لا يحتمله المبتلى من حر أو برد، أو جوع أو عطش، والله أعلم.
ومن أرجوزة الشيخ سالم بن سعيد الصائغي:
من الجفا أن يأكل الإنسان … مع ضيفه إن حصل الإمكان
إلا إذا كان الذي قد ضيفا … من الملوك والرجال الشرفا
وكان منه صاحب الطعام … أدنى فلا بأس على الأعلام
ولا تناول بعض من أضفتا … وتترك البعض إذا عرفتا
ولا تناج بعضهم عن بعض … فإنه من الجفا والبغض /7 م/
وقد نهى المطعم أن يستخدما … لضيفه كل الثقات العلماء