الجزء 11
الجزء ١١ · صفحة ١٩مكرمة لأزواجهن، والاستنجاء بالماء من البول والغائط، وقد لحق الختان والاستنجاء بالفرائض.
وقال المفضل: ابتلى ربه بكلمات أي: امتحنه واختبر إيمانه، بعضها أمر به، وبعضها امتحنه، فالتي أمر بها؛ الهجرة والختان، والذبح لابنه، /9 م/ والأشياء التي مرت، والتي امتحنه عند رؤيته للكواكب والقمر والشمس، وعند إلقائه في النار، والله أعلم.
مسألة(1): ومن غيره: وفي رواية أخرى، خمس من سنن الأنبياء: الختان والاستحداد، وقص الشارب، وتقليم الأظفار، ونتف الإبط.
(رجع) مسألة: وفي السنن ما تجري الدينونة به بلا أعمال، وما لا تجري فيه إلا العمل فما خصه في نفسه مثل الختان والاستنجاء فلا يجزيه إلا العمل به مع الدينونة، وما لم يخصه العمل به؛ فهو سالم ما لم يجب عليه العمل به، وأما سنن النفل فلا يجري ذلك مجرى الدينونة، إلا في الجملة بطاعة النبي - صلى الله عليه وسلم -، في جميع ما أتى ونهى، لا على خصوص ذلك.
مسألة: وسألت محبوبا ?: عن شري المسك وبيعه، وشمه والتطيب به؟ فقال: لا بأس به، ليس بين الفقهاء فيه اختلاف. وقال محبوب: وقد بلغنا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه أهدي إليه مسك؛ فقسمه بين أصحابه، ثم مسح يده التي كان [بها يعطي](2) المسك فمسح بها وجهه ورأسه، وقال: «يا لك من ريح الجنة»(3).
(1) زيادة من ث.
(2) ث: يعطي بها.
(3) أورده الكندي في بيان الشرع، 5/ 188؛ والشقصي في منهاج الطالبين، 3/ 196.