قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 11

الجزء ١١ · صفحة ٢٠

مسألة: وفي كتاب المنهج: وقيل: كره الربيع ومحبوب دهن المسك الذي توضع فيه الجلود، وقال بذلك من الفقهاء، والله أعلم.

مسألة من كتاب الإشراف: واختلفوا في الانتفاع بالمسك، فمن رأى الانتفاع بالمسك ابن 9 س عمر، وأنس بن مالك، وروي ذلك عن علي وسليمان، ورخص فيه سعيد بن المسيب، وابن سيرين، وجابر بن زيد، ومالك، والليث بن سعد، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وقد روينا عن عمر بن عبد العزيز، ومجاهد، والحسن، وعطاء بن أبي رباح، أنهم كرهوه، ولا يصح ذلك إلا عن عطاء، وقد روينا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بإسناد جيد أنه: «كان له مسك يتطيب به»(1)، وروينا عنه أنه قال: «أطيب الطيب المسك»(2)، وكذلك نقول.

قال أبو سعيد: لا يبين لي قول أصحابنا معنى كراهية المسك، ولا يخرج عندي إلا شبه الاتفاق من قولهم أنه طاهر.

مسألة عن الشيخ ناصر بن أبي نبهان: ومما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه: «نهى عن الشرب أو الأكل في أواني الذهب»(3)، والذهب مجمل نهيه على التحريم، من غير أن يجوز في ذلك الاختلاف، وإن كان الإناء من غير ذهب ولا فضة، ولكنه مغرى بأحدهما(4)، فإن كان المغري من داخل؛ فلاحق بالتحريم، وإن كان من خارج، ولم يدنو

(1) أخرجه ابن المنذر في الأوسط، كتاب الدباغ، رقم: 894.

(2) أخرجه الترمذي، أبواب الجنائز، رقم 991؛ والنسائي، كتاب الجنائز، رقم: 1905؛ وأحمد، رقم: 11311.

(3) أخرجه بلفظ قريب كل من: البخاري، كتاب الأشربة، رقم: 5633؛ وأحمد، رقم: 23364؛ والطبراني في الأوسط، رقم: 7365.

(4) ث: ما حدهما.

٤٬٦٥٤ / ٣٦٬٧٥٥