الجزء 11
الجزء ١١ · صفحة ٢١من أطرافه، حيث يلحق شفتاه عند الشرب منه؛ فلا يحرم؛ لأن ذلك موضوع في غير إناء ذهب ولا فضة، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد: والتأني بآنية الذهب والفضة؛ جائز إذا كان ذلك لغير الأكل والشرب فيها، وأما أن يأكل فيها؛ ففي ذلك اختلاف؛ /10 م/ قول: يجوز الأكل(1) فيها، وإنما [لا يجوز](2) الشرب. وقول: كله غير جائز، والله أعلم.
مسألة لغيره: والشراب بآنية الذهب والفضة؛ لا يجوز؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «الذي يشرب بآنية الذهب والفضة يجرجر في جوفه نار جهنم»(3)، فإن كان إناء، وعليه فضة، فشرب منه في موضع ليس فيه ذهب ولا فضة؛ فأرجو أن لا يلحقه إثم.
مسألة: روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إن الذي يأكل أو يشرب في آنية الفضة والذهب؛ إنما يجرجر في بطنه نار جهنم»(4).
قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: هذا صحيح، وتحريم الشرب بأواني الذهب والفضة إجماع، والأكل بالفم منها كذلك، وإن كان الطعام فيها، ويأخذه بيده منها ويأكل بيده؛ فليس في ذلك دينونة؛ لأنه نقله في يده، وأكله هو من يده، وليس
(1) هذا في ث. وفي الأصل: ألا يأكل.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: يجوز.
(3) أخرجه ابن حبان، كتاب الأشربة، رقم: 5342. وأخرجه بلفظ قريب كل من: الربيع، كتاب الزكاة والصدقة، رقم: 384؛ والنسائي، كتاب الأشربة المحظورة، رقم: 6852.
(4) أخرجه الطبراني في الكبير، 12046، 11/ 373. وأخرجه بلفظ قريب كل من: الربيع، كتاب الزكاة والصدقة، رقم: 384؛ وابن أبي شيبة، كتاب الأشربة، رقم: 24135.