قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 11

الجزء ١١ · صفحة ٢٢

وضعه(1) فيه مما يحرمه؛ لأنه لو كبه(2) منه في إناء آخر غير ذي ذهب ولا فضة؛ لم يحرم عليه، وذلك أتي لقوم طعام في إناء من أحدهما، ولم يكن معهم إناء آخر يكبوه فيه، فقالوا: نحن نأخده بأيدينا منه ونأكله من أيدينا؛ فلا يتعرى من جواز الرأي فيه. الرأي الثاني: إنه يقال في التسمية إنا أكلناه في إناء من الذهب والفضة؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - 10 س حرم الشرب والأكل فيها أو منهما، ومن المعلوم أن الأكل لا يكون إلا باليد. الوجه الثالث: يمكن أن يأكل من إناء من أحدهما أو كلاهما، كالغراف أو ما كان الطعام بين الرقة والغلظ، فيأكل منه لقمة، ويسوقه إليه بيده؛ فذلك حرام إجماعا، والمصيب من داخل بأحدهما؛ فكذلك. وأما المصيب من خارج، ومن داخل غير مصيب، وليس هو من أحدهما، فلم يلحق فمه التصيب الخارج عند الشرب؛ فلا بأس، وإن لحقه، ويعلم أنه لم يفض ذلك إلى فمه إلى أن يدخل المشروب فمه؛ كان في محل الرأي (رجع).

(1) ث: وصفه.

(2) ث: كبله.

٤٬٦٥٦ / ٣٦٬٧٥٥