الجزء 11
الجزء ١١ · صفحة ٣٠وقال علي بن عزرة: إنما رأيت بشيرا يحلق شاربه، وكان ابن عمر يأخذ شاربه كله حتى يقال: إنه حلقه.
مسألة: أبو سعيد: في الشارب على كم يتعاهد قصه؟ قال: فيه اختلاف؛ قول: يراعى به حلق العانة، وهو على أربعين يوما. وقول: في كل شهر. وقول: إذا 13 س فضل عن حد الشفة، ودخل في حد الفم. وقول: في كل أسبوع. وقول: إذا قبح وصار في حد خرج من زي المسلمين. قيل: فيحلق بالموسى، أو يقص بالمقص. قال: السنة جاءت في ذلك بالجز، والجز لا يكون إلا بالجاز، والجاز اسم من أسماء المقاص.
مسألة: قيل: فيؤخد من الشارب من أسفله وأعلاه، ويترك خطا وسطه أفضل أم يجز بالمقصين، أم يحلق بالموسى؟ قال: السنة جاءت بجزه كله، وقد أدركنا أهل العلم يفعلون ذلك.
مسألة: قال أبو سعيد: وقال الشيخ أبو إبراهيم الإزكوي: إن حف الشارب في المؤمن عيب؛ لأن السنة جاءت بجزه كله. وقيل عن أبي المؤثر: السنة في جزه كل أسبوع.
مسألة: الزاملي: وما معنى الزينة المنهي عنها في الكحل لزينة، والداروف لزينة، ونتخ(1) الشارب لزينة، وغير ذلك مما هو مباح إلا أن يكون لزينة، فما معنى هذه الزينة، أيكون المراد به إنه إذا نوى أن يتزين ليستجلب بزينته تلك حراما عليه، أم ولو كانت نيته أن لا يطأ حراما، ولا يأكل حراما، ولا يقتل حراما، أم كيف ذلك؟
(1) النَّتْخ: النَّزْع والقلْع، نَتَخَ البازيُّ ينتِخُ نَتْخاً نسرَ اللَّحمَ بمنْسَره والرَّخَمُ والنَّتْخُ ازالةُ الشيء عن موضعه. لسان العرب: مادة (نتخ).