الجزء 11
الجزء ١١ · صفحة ٤٦وفيه الطهارة، من أسباب ما يتولد من الجماع، ويجتمع فيه من وسخ البدن، ونتن(1) رائحته إذا أبطأ ذلك، وكثر الشعر، ويبين به من زي المشركين إلى زي المسلمين، وربما كرهته زوجته إذا كثر شعر عانته، وبقله أحب إليها، وكذلك القول في المرأة، وينبغي لها في حلق عانتها ما ينبغي للرجال، وهما مستويان في ذلك، إلا أن الرجل عليه حلق عانته ألزم في باب الواجبات، والمرأة مستحب لها ذلك، والله أعلم.
مسألة: أبو سعيد: فيمن ينتف عانته، أو يجزها؟ قال: قد خالف السنة، وأخاف عليه الإثم، لأن السنة جاءت(2) بحلق العانة، ونتف الإبطين، وجز الشارب؛ قال: وإن وجد النورة، وحلق بغيرها فقد خالف السنة.
قلت: فإن وجد شيئا يحلق شبه النورة، يكون مجزيا بأيهما شاء حلق عانته؟ قال: هكذا معي. قيل: فإن عدم النورة، وما أشبهها فالحلق بالموسى أشبه من نتفها، ثم المقص، وعانة المرأة مثل الرجل.
مسألة: وحد الفرجين في حلق /20 م/ العانة موضع الفرجين وما بينهما، على ما أقبل(3) إليهما من التبين(4) على الأنثيين من الرجل، وما جاء أنه ينقض الوضوء. وقول: ما مس الذكر والأنثيين من الفخذين. قال: وعانة المرأة مثل عانة الرجل، الفرجان وما أقبل إليهما، وما بينهما، وما سمج(5) وقبح من سائر بدنها عليه شعر؛
(1) ث: وبين.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: كانت من وري.
(3) في النسختين: أقيل.
(4) ث: اللتين.
(5) ث: مسح. سَمُجَ الشيءُ بالضم قَبُحَ يَسْمُجُ سَماجَةً؛ إذا لم يكن فيه مَلاحَةٌ. لسان العرب: مادة (سمج).