الجزء 11
الجزء ١١ · صفحة ٤٧لزمها ما يلزم الرجل من الطهارة، وتخرج من حال القبح إلى حال الحسن. قال: وتحلق صدرها إن كان به شعر. وقيل: إن بلقيس أمرت أن تحلق ساقيها.
مسألة: وعنه - صلى الله عليه وسلم -: «يا أبا هريرة قلم أظفارك؛ فإن الشيطان يقعد على ما طال»(1)، ومن ترك أظفاره وعانته حتى يطول؛ كان خسيس المنزلة، ولا يكفر بذلك، ويؤمر بتنظيف ذلك وتعجيلا.
مسألة(2): ومن غيره: روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «الطهارات أربع: قص الشارب، وحلق العانة، وتقليم الأظفار، والسواك»(3).
قال الشيخ ناصر بن جاعد: الحلق بالموسى أو(4) بالنورة والزرنيخ، والقص بالمقص، ونتف الإبطين منها، والمقصود من هذه المواضع إزالة الشعر، والسنة كما ذكرنا، ومن قص العانة إذ لم يعرف بالموسى، وخاف النورة؛ فلا بأس؛ إذ المفهوم من كلامه - صلى الله عليه وسلم - إرادته إزالة ذلك، وبأي شيء أزاله؛ فقد أدى ما ندب إليه، ولكن هو يعمل في إزالته كما ذكرها، فالعمل بالسنة أفضل لمن لم يخف ضررا، ومن عمل بخلاف ذلك؛ لخوف 20 س ضرر؛ لم يكن مخالفا. وقال - صلى الله عليه وسلم -: «[نتف الشارب](5) عذاب المنافقين»(6)، فكأنه كرهه، ولم يدل كلامه على تحريمه، وحلقه بالموسى جائز؛ لأن أصل الحلق نوع من
(1) أخرجه الديلمي في الفردوس عن علي بن أبي طالب، رقم: 4579. وأورده الغزالي في الإحياء، 1/ 141.
(2) زيادة من ث.
(3) أخرجه البزار في مسنده، رقم: 4146؛ والطبراني في مسند الشاميين، رقم: 2222؛ وابن حجر في المطالب العالية، كتاب الطهارة، رقم: 76.
(4) ث: أمر.
(5) هذا في ث. وفي الأصل: انتف لشارب.
(6) لم نجده.