قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 11

الجزء ١١ · صفحة ٤٨

الجز، والقص بخلاف النتف الذي هو بعيد من معناهما، وما تحت الفم كذلك حلقه وقصه مستحب مع قص الشارب إلى عظم اللحية من جانب الفم، فلا يأخذ منه شيئا، وذلك معروف مع الناس، وحلق العانة بالموسى جائز لما قلنا إن المفهوم إرادة إزالته، ومن شاء حلق صدره، أو قصه بالمقص فجائز وحسن؛ لأن عليه أن يكون على ما هو الأحسن له في النظر إليه، لأجل نظر زوجاته إليه، لا لأجل الناس. حلق الصدر وقصه لا بأس به؛ لأنه ليس مما ندب عبادة لله تعالى كغيره مما ذكرناه.

مسألة: ومن طالت عانته، ولم يجد نورة فيقصها؟ فالقص مجز، والسنة الحلق، ولا أحب نتف ذلك، ومن لم ينتف الإبط، ولكن حلقه أو جزه بالمقراض فلا بأس.

مسألة: ومن حلق رأسه بالنورة بلا علة فلا يجوز له ذلك.

قال أبو سعيد: أما في الدين فلا يضيق عليه، وأما هو فقد فعل غير فعل الناس.

مسألة: قال أبو سعيد في حلق العانة في شهر رمضان فهو من أفضل الطاعة، وكل ما كان من الطاعة في غير شهر رمضان /21 م/ فإذا فعل فيه أحسب أنه قيل: اثنا عشر ضعفا، وأرجوا أنه أكثر ما قيل.

مسألة: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا يقلم أحدكم ظفرا، ولا يقص شعرا، إلا وهو طاهر»(1)، و «من قص أظافيره في كل خميس(2) أربعين خميسا؛ لم يصبه الفقر»(3)، والله أعلم.

(1) أورده ابن رجب في فتح الباري بلفظ قريب، وعزاه إلى مسند علي للإسماعيلي، 2/ 54.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: خمس.

(3) أخرجه الصدوق في الخصال بلفظ: «من قص أظافيره يوم الخميس وترك واحدة ليوم الجمعة نفى الله عنه الفقر»، 2/ 390.

٤٬٦٨٢ / ٣٦٬٧٥٥