الجزء 11
الجزء ١١ · صفحة ٥٣(رجع) مسألة: وسألته عن الرجل، هل عليه أن يختن عبده؟ قال: هكذا عندي إذا كان بالغا، وإن كان صبيا؛ فليس عليه، إلا أني أحببت(1) ذلك.
قلت له: فعليه أن يختن ولده؟ قال: لا يبين لي ذلك بالغا ولا صبيا، إلا أني أحب له ذلك من طريق الوسيلة.
مسألة: قال أبو المؤثر: على الخنثى أن يختن موضع الذكر منها، إذ الختان على الرجال فريضة، /23 م/ وهو على النساء مكرمة.
مسألة: سألت أبا عبد الله عن الرجل يبقى من ختانه شيء، لم يكن أوتي عليه، أيكون أقلف أم لا؟ قال: إن كانت الحشفة ظاهرة، أو شيء منها؛ فليس هو أقلف، وإن كانت الحشفة غير ظاهرة؛ فهو أقلف.
قلت: فإن كان يلزمه إعادة الختان، فكيف بصلاته التي كان صلاها، وهو على هذا الحال؟ فأقول: إن عليه بدل تلك الصلوات التي صلاها وهو أقلف مذ بلغ رجلا، وأما رمضان؛ فلا أرى عليه إعادة. وقد أجاز بشير بن المنذر ختان من بدا حشفته نحو النصف.
وقال أبو عبدالله: من ترك الختان من الرجال، فأمر به فلم يفعل؛ فإنه يقتل، ولا يقتل حتى يبالغ في التأني(2) به.
مسألة: قال الله تعالى: ﴿صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً﴾ [البقرة:138]. قيل: كانت النصارى إذا ولد لهم مولود صبغوه في ماء لهم، وقالوا: هذا تطهير له بمنزلة الختان.