قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 11

الجزء ١١ · صفحة ٦٠

مسألة: ويقال: المروءة ست خصال: ثلاث في السفر، وثلاث في الحضر، فأما في الحضر: فتلاوة كتاب الله، وعمارة مساجد الله، واتخاذ الإخوان في الله. واللواتي في السفر: بذل الزاد، وحسن الخلق، والمزاح في غير معاصي الله.

مسألة: قال بعض الحكماء: الأدب 25 س أدبان: أدب شريعة، وأدب سياسة؛ فأدب الشريعة ما أدى الفرض، وأدب السياسية ما عمر الأرض، وكلاهما يرجع إلى العدل. ويقال: الأدب أدبان: أدب نفس، وأدب درس، فأدب النفس؛ أفضل والإنسان إليه أحوج، وهو به أحسن وله أزين. وقال بعض الحكماء: الأدب صورة العقل، فصوّر عقلك كيف شئت.

مسألة: وقيل: من أحب الأدب؛ تواضع له، ومن أبغضه تكبر عنه.

وقال [ابن دشير](1): من غداه الأدب؛ كان ينبوعا للحكمة، ومن الأدب ترك هجر القول، وأمثال السقاط، ومن حق النفس على الإنسان أن يأخذها بالآداب الجزيلة، والأفعال الجميلة، فهي أوجب الحقوق عليه، وألزق(2) الأشياء إليه، وعليه أن يهذبها في كل أحواله، ويؤدبها في سائر أفعاله. وحكي أن فتى من بني هاشم تخطى رقاب الناس عند ابن أبي داود، فقال له: يا بني، إن الأدب ميراث الأشراف، وليس أرى من ذلك عندك شيئا.

مسألة: ومن الأدب أن لا تقضي الذمم في مجالس الملوك، إلا لصاحب المجلس لا لغيره، ومن الأدب إذا لقيت أحدا فلا تسأله من أين جئت، ولا أين تريد، لعله لا يحب أن يعلم، وإذا رأيت رجلين في حديث فلا تقم عندهما، ولا تدخل بينهما، وإن كنتم

(1) هكذا في النسختين. ولعله: أردشير.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: والرزق.

٤٬٦٩٣ / ٣٦٬٧٥٥