الجزء 11
الجزء ١١ · صفحة ٦٣قوم؛ أن يتكلم الأكبر منهم بذلك أمر النبي - صلى الله عليه وسلم -(1).
مسألة: ومن الأدب اجتناب النعاس عند الناس؛ فإنه /27 م/ من سوء الأدب، وفيه ثلاث: إماأن يكون من صاحبه حدث، أو تمر كلمة نافعة فتفوته، أو يكون تاركا حرمة الجلساء. ويكره في الأدب إعادة الحديث.
قال الزهري: إعادة الحديث أشد من ثقل الحديد، وليعتبر الأمر في سائر أموره؛ فقد قيل: من كثر اعتباره؛ قل عثاره، وليتصفح أحوال غيره ليتبع أحسنها، ويدع أقبحها. لما روي عن زيد بن خالد الجهني أنه قال: السعيد من وعظ بغيره.
مسألة: ويجب أن يكون صابرا على(2) ما شاءه(3) وسره راضيا بما قدر له ربه. وقالت الحكماء: طلب ما لا يدرك؛ عجز.
مسألة: قال الله تعالى: ﴿الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ﴾ [السجدة:7]. قيل: خلق السماء، وزينها بالكواكب، وخلق الأرض، وزينها بالنبات، وخلق ابن آدم، وزينه بالأدب. وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لن تسعوا الناس بأموالكم؛ فسعوهم ببسط الوجوه، وحسن الخلق»(4). قال الله تعالى: ﴿وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾ [البقرة:83]. وقال
(1) أخرجه بمعناه كل من: البخاري، كتاب الجزية، رقم: 2677؛ ومسلم، كتاب القسامة والمحاربين والقصاص والديات، رقم: 4434؛ وأبي داود، كتاب الديات، رقم: 4522.
(2) زيادة من ث.
(3) هكذا في النسختين. ولعله: ساءه.
(4) أخرجه بلفظ قريب كل من: ابن أبي شيبة، كتاب الأدب، رقم: 25333؛ والبزار في مسنده، رقم: 8544؛ وابن حجر في المطالب العالية، كتاب البر والصلة، رقم: 2567.