الجزء 11
الجزء ١١ · صفحة ٦٤عبد الله بن عمر: البرّ شيء هين، وجه طلق، وكلام لين. وقال النبي - عليه السلام -: «المؤمن هين لين، تخاله من اللين أحمق»(1).
قال ابن أبي نبهان: الأحمق يطلق على الأبله الغبي العي، ويطلق على من يغضب، ولا يكظم غيضه في الكلام، ويهيج الناس بكلامه بالشدة من غير معرفة للأصح، والمراد في هذا الحديث الأول.
(رجع) وقال 27 س بعض الصالحين: زين هذا الدين الطاهر بالسماح، وحسن الخلق.
مسألة: وقيل لعمر بن الخطاب: من السيد؟ قال: الجواد حين يسأل، الحليم حين يستجهل، الكريم المجالسة لمن جالسه، الحسن الخلق لمن جاوره. ووصف رجل أخا له فقال: كنت لا تراه الدهر، إلا وكأنه لا عناية له عنك، وأنت له أحوج، فإذا أذنبت؛ غفر ذنبك، وكأنه المذنب، وإن أسأت إليه؛ أحسن إليك، وكأنه المسيء.
مسألة: وعن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «بعثت لأتمم مكارم الأخلاق»(2). وعنه - صلى الله عليه وسلم -: «حسن الخلق وحسن الجوار يعمران الديار، ويزيدان في الأعمار»(3). وقيل: قال - صلى الله عليه وسلم -: «إن الخلق الحسن، لزمام بيد ملك يجره إلى الخير، والخير يجره إلى الجنة، وإن الخلق
(1) أخرجه الطبراني في مكارم الأخلاق، باب فضل لين الجانب، رقم: 15؛ والمقدسي في صفوة التصوف، رقم: 821؛ والبيهقي في شعب الإيمان، باب في حسن الخلق، رقم: 8127.
(2) أخرجه أبو القاسم تمام في الفوائد، رقم: 276؛ والقضاعي في مسند الشهاب، رقم: 1165؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب الشهادات، رقم: 20581.
(3) أخرجه أحمد بزيادة في أوله، رقم: 25298.