قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 11

الجزء ١١ · صفحة ٦٥

السيء لزمام من عذاب الله في أنف صاحبه، والزمام بيد الشيطان، والشيطان يجره إلى الشر، والشر يجره إلى النار»(1).

مسألة: أبو هريرة عنه - صلى الله عليه وسلم -: «إن هذه الأخلاق منائح من الله، فمن أراد به خيرا منحه خلقا حسنا، ومن أراد به شرا منحه خلق سوء»(2). وقال بعض الحكماء: في سعة الأخلاق كنوز الأرزاق.

مسألة: وقال الأحنف: ألا أخبركم بأدوإ الداء(3)؟ قالوا: بلى؛ قال: الخلق الدنيء، واللسان البذيء، وخير الرجال من كرمت خلائقه في اليسر /28 م/ والعسر، ولم يبطره

الغنى، ولم يذله الفقر، ولم يغيره الدهر.

مسألة: وعنه - صلى الله عليه وسلم -: «تنعشوا صائفين، وتثريوا شاتيين»(4)، أي كونوا في الصيف كبنات نعش، وكونوا في الشتاء كالثريا مجتمعين في جلوسكم، والله أعلم. وهذا من آدابه الحسنة لأمته - صلى الله عليه وسلم -. وقال: «من حدث من لا يسمعه؛ كان كمن قدم الطعام إلى أهل القبور»(5)، وعن عيسى - عليه السلام -: "يا معاشر الحواريين، انظروا من تجالسونه، وطير السماء على ألاّفها تقع".

(1) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان بلفظ قريب، باب حسن الخلق، رقم: 7675.

(2) أخرجه الطبراني في الأوسط بلفظ: «إن هذه الأخلاق من الله … منحه سيئا»، رقم: 8621.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: الدواء.

(4) لم نجده.

(5) أورده النيسابوري في مجمع الأمثال من كلام الحسن البصري بلفظ: «من حدث لمن لا يستمع لحديثه .. »، 2/ 456.

٤٬٦٩٨ / ٣٦٬٧٥٥