قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 11

الجزء ١١ · صفحة ٦٧

(رجع) وعنه(1) - صلى الله عليه وسلم - أنه «كان يحتبي بيديه»(2). وقال: إنه «ما مد رجليه - صلى الله عليه وسلم - عند جليس له قط»(3)، وليس من الأدب فعل هذا، فإنه يدل على التجبر، والتهاون بالجليس، وكل الأدب قولا وفعلا مأخوذ عنه - صلى الله عليه وسلم -، وكيف لا يكون كذلك، وجبريل - صلى الله عليه وسلم - مؤدبه عن ربه - عز وجل -، فطوبى لمن تأدب بآدابه، واقتدى به في كل أحواله.

مسألة: وقيل: إنّ رجلا تناول من لحيته - صلى الله عليه وسلم -؛ فقال: «أماط الله عنك ما تكرهه»(4).

وقيل: نظر رجل إلى شيء من لحيته فأخذه، ثم أراه إياه؛ فقال - صلى الله عليه وسلم - مكافئا لما صنع: «لا كان تناول(5) بك سوء»(6). وقيل: قال عمر: إذا أخذ أحدكم من لحية أخيه شيئا؛ فليره إياه، ولا يكن ملقا. وروي أنه رأى عمر في لحية عليّ قذاة(7)، فأخرجها، فقال عليّ: نالت يداك كل خير، فلم يجبه بشيء، ثم رأى علي في لحية عمر قذاة(8)

(1) ث: وعن النبي.

(2) أخرجه البيهقي في الكبرى بمعناه، كتاب الجمعة، رقم: 5915؛ والبغدادي في الجامع لأخلاق الراوي، باب استحباب جلوسه متربعا مع كونه متخشعا، رقم: 950.

(3) أخرجه البزار في مسنده بلفظ: «ما رئي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مقدم ركبته بين جليس له قط»، رقم: 7355. وأخرجه بلفظ قريب منه: الطبراني في الأوسط، رقم: 8326؛ والبيهقي في شعب الإيمان، رقم: 7780.

(4) أخرجه الطبراني في الكبير، رقم: 4048؛ 4/ 172. وأخرجه بمعناه كل من: ابن أبي شييبة في المصنف، كتاب الأدب، رقم: 25532؛ وابن السني في عمل اليوم والليلة، باب ما يقول لمن أماط عنه الأذى، رقم: 282.

(5) ث: بنا ولا.

(6) أخرجه بلفظ: «لا يكن بك السوء يا أبا أيوب» كل من: ابن أبي شيبة في المصنف، كتاب الأدب، رقم: 25532؛ والطبراني في الكبير، رقم: 3890، 4/ 130؛ وابن السني في عمل اليوم والليلة، باب ما يقول لمن أماط عنه الأذى، رقم: 282.

(7) ث: قتاة.

(8) ث: قتاة.

٤٬٧٠٠ / ٣٦٬٧٥٥