الجزء 11
الجزء ١١ · صفحة ٦٨فأخرجها، فقال عمر: نالت يداك /29 م/ كل خير، فقال علي: ويداك ظفرتا من كل خير، ولا عريتا من كل فضل.
مسألة: ونحب الوسط من اللباس. وكذلك قال عمر بن الخطاب ?: إياكم ولبستين: لبسة مشهورة، ولبسة محقورة. وكانت العرب تقول: العري الفادح؛ خير من الزي الفاضح. وقالت الحكماء: ليست العزة(1) في حسن البزة. وقيل: المروءة الظاهرة في الثياب الطاهرة.
ومن غيره: وفي كتاب الأحاديث: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من لبس ثوب شهرة؛ أعرض(2) الله عنه حتى يضعه»(3).
قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: ليس في لبس الثوب ما يبلغ به إلى هلاك؛ لأن لبس(4) الثوب لبس(5) هو من أركان العبادة، وإن كان من شروطه في الصلاة؛ ففي غير وقت الصلاة ليس للصلاة، وقد يلوي عمامته طيا حسنا، ويشد محزمه شدا حسنا، كله لأجل الناس؛ فلا يبلغ به إلى إثم، وأما العارفون؛ فلهم نيات في ذلك لحفظ جاههم، وستر(6) لتقواهم حتى لا يظهر للناس بقبح اللباس، والتزهد بضعيفه. قال(7): قيل: إن
(1) هذا في ث. وفي الأصل: العري.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: عرض.
(3) أخرجه ابن ماجه، كتاب اللباس، رقم: 3608؛ والعقيلي في الضعفاء الكبير، رقم: 1933؛ والبيهقي في شعب الإيمان، باب في الملابس والزي واللباس، رقم: 6230.
(4) ث: ليس.
(5) زيادة من ث. ولعله: ليس.
(6) ث: تستر.
(7) ث: فإن.