قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 11

الجزء ١١ · صفحة ٧٠

عليك»(1). وقال أيضا - عليه السلام -: «إن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده في مأكله ومشربه»(2). وعنه - عليه السلام - في رواية أخرى: «إذا آتاك الله مالا؛ فلير أثر رحمة الله عليك وكرامته»(3). وعنه - عليه السلام - في رواية أخرى: «إذا آتاك الله مالا؛ فلير عليك، فإن الله يحب أن يرى أثره على عبده حسنا، /30 م/ ولا يحب البؤس ولا التباؤس»(4).

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: يعني أن يقبض على نفسه في الأكل واللبس إلى حالة الحيف، ولا يكثر بإسراف، وإن أراد القناعة لنفسه بما لا يضرها؛ فلا يحمل من عليه عوله زهدها، وينعم عليهم بالاعتدال، فخير الأمور أوساطها.

(رجع) وقال - عليه السلام -: «من شكر النعمة إفشاؤها»(5).

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: المعنى أن يظهرها بأداء الواجبات، وترك المحرمات، وما شاء الله من المكروهات، وفعل ما شاء الله من الوسائل، وأن يؤدي زكاة ماله؛ فإنها تظهر نعمته، ويؤدي جميع ما عليه من حقوق للناس(6)، والحج، ويتصدق بما شاء الله من غير اللازم، ويؤدي حق الضيف، وحق السائل إن لزمه، وإن شاء تطوعا؛ وكل هذا

(1) أخرجه ابن السماك في الفوائد المنتقاة، رقم: 39؛ والبيهقي في الآداب، باب من أحب أن يكون له ثوبا حسنا، رقم: 487؛ وفي شعب الإيمان، رقم:7589.

(2) أخرجه ابن أبي الدنيا في الشكر، رقم: 53؛ وقرى الضيف، رقم: 48. وأخرجه بمعناه كل من: الترمذي، أبواب الأدب، رقم: 2819؛ وأحمد، رقم: 7908.

(3) أخرجه بلفظ قريب كل من: أبي داود، كتاب اللباس، رقم: 4065؛ والنسائي، كتاب الزينة، رقم: 5224؛ والطبراني في الكبير، رقم: 609؛ 19/ 277.

(4) أخرجه بلفظ قريب كل من: الحارث في مسنده، كتاب اللباس والزينة، رقم: 570؛ والطبراني في الكبير، رقم: 5308؛ 5/ 273؛ وأبي نعيم في معرفة الصحابة، كتاب اللباس والزينة، رقم: 3075.

(5) أخرجه معمر بن راشد في الجامع، رقم: 19580. وأورده العجلوني في كشف الخفاء، 1/ 342.

(6) ث: واللباس.

٤٬٧٠٣ / ٣٦٬٧٥٥