قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 11

الجزء ١١ · صفحة ٧٢

مسألة: ومن لبس ثوبا، فليلبسه من ميامنه، وليقل: "بسم الله، والحمد لله الذي كساني ما أواري به عورتي، وأتجمل به عند الناس"، وإذا نزعه فلينزعه من مياسيره، اقتداء بما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه «كان يبدأ بميامنه في خلعه ولباسه، واكتحاله وإدهانه، وجميع أفعاله»(1).

مسألة: ولا بأس إن وضع الرجل على رأسه أو بدنه طيبا من زعفران وغيره.

وقد يقال: ماظهر لونه، وبطن /31 م/ ريحه للنساء، وما ظهر ريحه، وبطن لونه للرجال؛ لأنه روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «ألا وطيب النساء لون لا ريح له، ألا وطيب الرجال ريح لا لون له»(2).

مسألة: ومما عرض على أبي عبد الله، كان جابر بن زيد يصفر إزاره، ولم ير بالزينة والصبغ بأسا، ما لم يدخل فيه الخيلاء.

مسألة: سألت محبوبا عن شري المسك وبيعه وشمّه والتطيب به؟ قال: لا بأس به، ليس بين الفقهاء فيه اختلاف.

وقال محبوب: قد بلغنا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أهدي إليه مسك، فقسمه بين أصحابه، ثم مسح يده التي كان بها يعطي المسك، مسح بها وجهه ورأسه، وقال: «يا لك من ريح الجنة»(3).

(1) أخرجه بمعناه كل من: البخاري، كتاب الوضوء، رقم: 168؛ ومسلم، كتاب الطهارة، رقم: 268؛ وأبي داود، كتاب اللباس، رقم: 4140.

(2) أخرجه أبو داود، كتاب اللباس، رقم: 4050؛ وأحمد، رقم: 10977؛ والروياني في مسنده، رقم: 80.

(3) تقدم عزوه.

٤٬٧٠٥ / ٣٦٬٧٥٥