قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 11

الجزء ١١ · صفحة ٧٤

العمائم والألوية»(1). وقال - صلى الله عليه وسلم -: «عموا لهذه الصلاة؛ فإنكم قد فضلتم بها على سائر الأمم، ولم(2) تصلها أمة قبلكم»(3). وعنه - صلى الله عليه وسلم -: «اعتموا، خالفوا على الأمم قبلكم»(4).

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: هذا على معنى الندب في الصلاة، ومع الناس في العمامة فوق الرأس، ويشير إلى صلاة الجماعة، وهي صلاة سجود الملائكة مع آدم - عليه السلام -. وقال - صلى الله عليه وسلم -: «فرق ما بيننا وبين المشركين العمائم على القلانس»(5).

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: يدل على فضيلة لبس العمامة، والقلنسوة لباس على الرأس، وفيها فضلة تعلو صاعدة عن الرأس من أعلاها أضيق، وما مس الرأس أوسع، فاستعمل العرب ما ليس فيه فضلة صاعدة، بل كله يمس [الرأس] يسمّونه أهل عمان الكمة، وبعضها يصعد عن الرأس قليلا، ولكن(6) لا تشبه القلنسوة، ويدل على كراهة(7) /32 م/ لبس القلنسوة من غير تحريم، وهي لباس العجم غالبا من أهل الإسلام.

(1) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان، باب الملابس والزي والأواني وما يكره منها، رقم: 5851. وأخرجه الطبراني في الكبير بمعناه: عليكم بالعمائم فإنها سيماء الملائكة وأرخوا لها خلف ظهوركم، رقم: 13418.

(2) في النسختين: ولا.

(3) أخرجه بلفظ: «أعتموا» كل من: أبي داود، كتاب الصلاة، رقم: 421؛ وأحمد، رقم: 22066؛ والطبراني في مسند الشاميين، رقم: 1056.

(4) أخرجه بلفظه البيهقي في شعب الإيمان، باب في الملابس والزي والأواني وما يكره منها، رقم: 5773.

(5) أخرجه أبو داود، كتاب اللباس، رقم: 4078؛ والترمذي، أبواب اللباس، رقم: 1784؛ والطبراني في الكبير، رقم: 4614، 5/ 71.

(6) ث: ولكنه.

(7) ث: كراهية.

٤٬٧٠٧ / ٣٦٬٧٥٥